الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

389

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة 18 ] : في تقابل النور والظلمة يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « ما من نور إلا في مقابلة ظلمة ، وكل ظلمة على قدر نورها ، والأنوار متميزة ، وكذلك الظلم ، ما من شيء إلا له مقابل » « 1 » . [ مسألة 19 ] : في التقلب بين نوري الحقيقة والشريعة يقول الشيخ محمد بافتادة البروسوي : « نحن بين النورين ، نور شمس الحقيقة ونور قمر الشريعة . فإذا جاء نهار الحقيقة تستضيء بنور شمسها ، وإذا جاء ليل الشريعة تستضيء بنور قمرها . ونحن أرباب النورين من النور إلى النور ، نسير وبالنور إلى النور نطير ، وحالنا بين التجلي والاستتار . فعند تجلي النور الإلهي لقلوبنا وأرواحنا وأسرارنا يكفي لنا هذا النور ولا حاجة إلى غيره . وعند استتاره عن قلوبنا وأرواحنا وأسرارنا يكفي لنا بدله ، وهو نور قمر الشريعة ، ولا حاجة إلى غيره » « 2 » . [ مسألة 20 ] : في علامة النور في القلب يقول الشيخ شاه الكرماني : « علامة النور في القلب ، النظر إلى الدنيا بعين الزوال ، وتقريب الأجل بإبطال الأمل استعداد للموت ، وانهمال الدمع عند ذكر الآخرة » « 3 » . [ مسألة 21 ] : في علامة قذف النور يقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي : « علامة قذف النور في قلب الذاكر : انشراح صدره ، وطمأنينة قلبه بالذكر . وعلامة انشراح الصدر : ترك الدنيا ، والإعراض عن أغراضها الفانية .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي كتاب التراجم ص 49 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 4 ص 14 13 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 355 .